حميد بن أحمد المحلي
5
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
أن يبدأه بكتاب أو يجيب عن كتابه ، فقال عليه السّلام : لا يراني الله أفعل ذلك أبدا . قال السيد أبو طالب « 1 » : ومن فحول أشعاره قوله عليه السّلام : ونى التهجير والدّلج « 2 » * وأقصر في المنى لحج وطاف بحالكي وضح * عليه من البلى نهج فقلت لنفس مكتئب * علاه من الردى ثبج قطى ما دمت في مهل * فإن الحبل مندمج ولا تستو قري شبها * فوجه الحق منبلج وزور القول ممحق * إذا ضاقت به الحجج فهبك رتعت في مهل * أليس وراءك اللجج وعاذلة تؤرقني * وجنح الليل معتلج فقلت : رويد عاتبة * لكل مهمة فرج أسرّك أن أكون رتع * ت حيث المال والبهج ؟ وأني بتّ يصهرني * لحرّ فراقه وهج فأسلب ما كلفت به * ويبقى الوزر والحرج ذريني خلف قاصية * تضايق بي وتنفرج ولا ترمنّ بي غرضا * تطاير دونه المهج إذا أكدى حيا وطن * فلي في الأرض منفرج وله عليه السّلام في الوصايا والحكم والآداب الجامعة للدين والدنيا كتاب المكنون . وكان عليه السّلام مستجاب الدعوة . روى الشيخ أبو الفرج في كتابه الصغير في أخبار الطالبيين [ 556 ] : أن القاسم عليه السّلام دعا إلى الله في مخمصة فقال : اللّهم
--> ( 1 ) الإفادة 90 . ( 2 ) الدّلج : السير في أول الليل .